fbpx

هل “اللغة” وحدها عائق أمام الجامعيين عند البحث عن عمل في تركيا؟

هل “اللغة” وحدها عائق أمام الجامعيين عند البحث عن عمل في تركيا؟

مع نزوح عشرات الآلاف من الشباب السوريين إلى المدن التركية بحثا عن حياة أفضل، ينحصر سوق العمل فيها بأصحاب المهن أكثر من حملة الشهادات الجامعية والذين يعانون الأمرين في تأمين وظيفة تتناسب مع خبراتهم العملية.

اللغة العائق الأساسي 
تعتبر اللغة التركية من الأساسيات للحصول على فرصة عمل وتحديدا حملة الشهادات الجامعية، وأشار يحيى خريج لغة عربية من جامعة دمشق أنه متواجد في تركيا منذ أكثر من عام وحتى الآن لم يستطع تأمين وظيفة تتناسب مع خبرته.

وقال يحيى: ” هناك عدد من المعاهد التركية تقوم بتعليم اللغة العربية للأتراك وقدمت طلب عمل على عدد منها، ولكن المشكلة التي واجهتني أنني لا أتقن اللغة التركية بشكل جيد، وهذه المعاهد تريد أشخاص يتقنون اللغتين العربية والتركية.

أما زكريا خريج هندسة مدنية اعتبر أن سوق العمل في تركيا يعتبر صعب على الجامعيين السوريين، على اعتبار أن الشركات التركية تعطي الأولوية للأتراك بالمقام الأول، أما الشركات العربية فعددها يعتبر محدود جدا، هناك مثلا أكثر من ألف مهندس مدني سوري يتنافسون للحصول على 5 وظائف في شركة عربية في اسطنبول، ما يجعل من فرص الحصول على العمل صعب للغاية.

في المقابل أكد محمد أحد العاملين في ورشة خياطة في اسطنبول، أنه تمكن من الحصول على عمل بعد أسبوع من قدومه إلى تركيا، على اعتبار أنه كان يملك ورشة خياطة في مدينة حلب، ما دفع بصاحب الورشة التركية بالموافقة عليه مقابل أجر مالي أقل مما يتقاضاه الأتراك.

وتابع محمد: “إن مشكلة اللغة لم تقف عائق أمام عمله، فكل ما يريده منه صاحب العمل إنجاز ما يطلب منه.

شركات تقدم خدمات توظيفية
توجد في تركيا عدد من الشركات التي تقوم بتأمين فرص عمل للأشخاص حسب مؤهلاتهم العملية مقابل الحصول على مبلغ مالي معين.

وهذا ما أكده أمجد المختص بمجال المونتاج التلفزيوني حيث أشار أنه حاول منذ قدومه إلى تركيا العمل بإحدى القنوات التلفزيونية لكنه لم يفلح بالحصول على أي عمل، ليقوم بتقديم السيرة الذاتية إلى إحدى الشركات المختصة بالتوظيف، وبعد فترة زمنية معينة قامت الشركة بالاتصال به وتأمين فرصة عمل له.

وتابع أمجد : “الشركة التي أعمل معها تقوم بإعطائي المال مقابل كل عمل أقوم بإنجازه، فعلى سبيل المثال إذا ما أرادت إحدى القنوات التلفزيونية إنتاج تقرير مقابل دفع مبلغ مالي معين، فالشركة تقوم بأخذ النصيب الأكبر من المال وأنا اتحصل على جزء معين منه، رغم قيامي بالعمل كاملاً من المنزل، لكن الشركة تفرض علينا مبالغ كبيرة مقابل تأمين المزيد من الأعمال، وأنا لا يوجد لدي خيار آخر إلا الموافقة.

في حين أكد أمجد أن عدد من أصدقائه قاموا بإرسال السيرة الذاتية لنفس الشركة، لكن لم يتم تأمين أي عمل لهم، مؤكدا أن هناك بعض الاختصاصات الجامعية من الصعب تأمين فرص عمل لها في تركيا.
العمل بغير اختصاص

مع الصعوبات التي تواجه حملة الشهادات الجامعية في تأمين فرص عمل، اضطر العديد من الشباب السوريين للعمل في المطاعم ومحلات الألبسة وغيرها من المهن الأخرى.

وتحدث رائد خريج كلية حقوق، أنه اضطر للعمل في أحد المطاعم السورية في اسطنبول، كنادل طعام رغم حصوله على شهادة حقوق وممارسته المهنة في سوريا لمدة 3 سنوات، ولكن الحاجة إلى المال دفعته للموافقة على العمل بأي مهنة، معتبرا أن العمل في المطعم لا يعتبر إهانة له ولكن الإهانة أن يرى أهله جائعين ولا طعام لديهم.

اترك تعليقاً

error: المحتوى محمي 100/100 !!
%d مدونون معجبون بهذه: